حميد بن زنجوية
686
كتاب الأموال
[ الكبار ] « 1 » ، وتلقى « 2 » إذا كانت وحدها ؟ وما سبيلها في الوجهين إلا واحد . على أنّ حديث عمر قد يحتمل أن يكون أراد الاحتساب بالصّغار ، وإن لم تكن معها مسنّة واحدة . ألا تراه لم يشترط المسانّ في حديثه ؟ فالأمر عندنا على هذا ، أنّ الصدقة واجبة على صغارها كوجوبها على كبارها ، لا فرق بينهما لما فسّرنا . وهو قول مالك . وكذلك البقر والغنم . فإن تعدّدت السّنّ التي تجب على ربّ المال ، فإنّ عليه - في قول مالك - أن يأتي بها على كلّ حال . ولا أحبّ قوله هذا ، لما ذكرنا من المشقّة على الناس . مع خلاف الأثر الذي ذكرناه عن عليّ . وأعلى من ذلك / الحديث المرفوع الذي يحدّثه أبو بكر الصّدّيق - رضوان اللّه عليه - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . يروى ذلك عن حمّاد بن سلمة عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس عن أنس بن مالك عن أبي بكر عن النبي - عليه السلام - في فرائض الإبل قال : فمتى بلغت صدقته جذعة ، وليست عنده جذعة ، وعنده حقّة ، فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما « 3 » . ومن بلغت صدقته حقّة ، وليست عنده إلّا جذعة ، فإنّها تقبل منه ، ويعطيه المصدّق عشرين درهما أو شاتين . ومن بلغت صدقته حقّة ، وليست عنده ، وعنده ابنة لبون ، فإنّها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما . ومن بلغت صدقته ابنة لبون ، وليست عنده إلّا حقّة ، فإنّها تقبل منه ، [ ويعطيه ] « 4 » المصدّق عشرين درهما أو شاتين . ومن بلغت صدقته ابنة لبون ، وليست عنده ، وعنده ابنة مخاض ، فإنّها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما . ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ، وعنده ابن لبون ذكر ، فإنّه يقبل منه وليس معه شيء « 5 » . يتلوه قال أبو عبيد : فاتّباع هذا الأثر . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
--> ( 1 ) في الأصل ( بالكبار ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 2 ) كذا هنا . وعند أبي عبيد ( وتلغى ) . وكلاهما محتمل . ( 3 ) أخرجه د 2 : 96 - 97 وغيره بهذا اللفظ من طريق حماد به . وتقدم الكلام على هذا الحديث برقم 1406 . ( 4 ) كان في الأصل ( يعط ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 5 ) انظر أبا عبيد 461 - 462 .